أكدت وزارة الخزانة البريطانية أن الحكومة ستؤجل الإعلان عن الجدول الزمني لبلوغ هدف إنفاق 3% من الناتج المحلي الإجمالي على الدفاع، وذلك حتى مراجعة الإنفاق المقررة العام المقبل، بدلاً من تضمينه في ميزانية الخريف الحالية التي يستعد لها وزير المالية.
لماذا تأجل الحكومة الإعلان عن الهدف الدفاعي؟
يعود التأجيل إلى رغبة الخزانة في تجنب الالتزام بجدول زمني محدد لرفع الإنفاق الدفاعي في ظل الضغوط المالية الراهنة، وتفضيلها ربط أي قرار بهذا الشأن بمراجعة شاملة للإنفاق الحكومي تُجرى لاحقاً. وكانت الحكومة قد تبنّت سابقاً هدفاً طموحاً لرفع حصة الدفاع من الناتج المحلي إلى 3%، لكن دون تحديد موعد نهائي ملزم لتحقيقه، ما أثار انتقادات من مسؤولين سابقين طالبوا بخطة واضحة وسريعة.
ما خلفية الخلاف بين جون هيلي والحكومة؟
استقال جون هيلي من منصب وزير الدفاع في يونيو الماضي في عهد رئيس الوزراء كير ستارمر، معلناً عدم رضاه عن وتيرة تمويل القطاع الدفاعي. واتهم هيلي رئيس الوزراء بأنه “غير قادر” على توفير الموارد اللازمة، فيما وصف موقف الخزانة بأنه “غير راغب” في الالتزام بما تحتاجه البلاد للدفاع عن نفسها.
قال جون هيلي إن رئيس الوزراء “غير قادر” والخزانة “غير راغبة” في تخصيص الموارد التي تحتاجها الأمة للدفاع عن نفسها.
ماذا يعني هذا التأجيل لسياسة الدفاع البريطانية؟
يترك التأجيل الباب مفتوحاً أمام مزيد من الجدل السياسي حول أولويات الإنفاق العام، خصوصاً مع استمرار المخاوف الأمنية في أوروبا والضغوط من حلفاء بريطانيا داخل حلف الناتو لزيادة الإنفاق الدفاعي. كما يضع الحكومة أمام اختبار مصداقية جديد بشأن التزاماتها الدفاعية المعلنة سابقاً، في وقت تواجه فيه تحديات مالية داخلية تحد من قدرتها على المناورة في الميزانية العامة.

