أصدرت محكمة الاستئناف الأمريكية للدائرة التاسعة حكماً يقضي بأن عقود الأحداث الرياضية المتداولة على منصات أسواق التنبؤ لا تندرج ضمن التعريف القانوني لـ’المقايضات’ (swaps)، في قرار يتناقض بشكل مباشر مع حكم أصدرته محكمة الدائرة الثالثة في أبريل الماضي، وهو ما يرجّح لجوء الأطراف إلى المحكمة العليا الأمريكية لحسم الخلاف بين الدوائر القضائية.
ما الذي قررته محكمة الدائرة التاسعة؟
خلصت المحكمة إلى أن العقود التي تتيح للمستخدمين المراهنة على نتائج المباريات والأحداث الرياضية عبر منصات أسواق التنبؤ لا تُصنَّف قانونياً ضمن فئة المقايضات المالية الخاضعة لإشراف الجهات التنظيمية للأسواق المالية. ويعني هذا التصنيف عملياً أن هذه العقود قد تخرج من دائرة الرقابة الصارمة التي تُفرض عادة على أدوات المشتقات المالية التقليدية.
لماذا يثير هذا القرار تضارباً قانونياً؟
يتعارض حكم الدائرة التاسعة مع ما قضت به محكمة الدائرة الثالثة في أبريل، حين اعتبرت عقوداً مشابهة خاضعة لتعريف المقايضات، وبالتالي مشمولة بإشراف الجهات الرقابية المختصة بأسواق المشتقات. هذا التباين بين حكمين صادرين عن دائرتين استئنافيتين مختلفتين يخلق حالة من عدم اليقين القانوني بشأن كيفية تعامل الجهات التنظيمية مع منصات أسواق التنبؤ التي توسعت مؤخراً في تقديم عقود مرتبطة بالأحداث الرياضية.
يرى مراقبون للقطاع أن استمرار هذا التضارب بين المحاكم يجعل تدخل المحكمة العليا شبه حتمي لتوحيد المعيار القانوني المطبق على هذه العقود.
ما تأثير هذا القرار على مستقبل أسواق التنبؤ؟
يضع هذا التطور صناعة أسواق التنبؤ الناشئة، التي شهدت نمواً سريعاً في السنوات الأخيرة، أمام مرحلة من الغموض التنظيمي قد تستمر حتى تصدر المحكمة العليا حكماً نهائياً في القضية. وبينما قد يمنح القرار الحالي هامشاً أوسع لعمل هذه المنصات دون قيود رقابية مشددة، فإن استمرار التناقض القضائي يبقي الباب مفتوحاً أمام تغييرات مستقبلية قد تعيد تشكيل الإطار القانوني الذي يحكم هذا النوع من المنتجات المالية.
