أبلغت سلسلة السوبرماركت البريطانية تسكو شرطة مدينة لندن بعد أن أصبحت أحدث ضحية لحملة إعلانات احتيالية تستغل صورتها التجارية، حيث استخدمت كازينوهات غير مرخصة اسمها وشعارها في إعلانات مضللة عبر منصتي فيسبوك وإنستغرام بهدف جذب المقامرين البريطانيين.
كيف تُستغل أسماء الشركات في هذه الإعلانات؟
تعتمد هذه الكازينوهات، التي لا تحمل تراخيص تشغيل قانونية في المملكة المتحدة، على انتحال هوية علامات تجارية موثوقة وشخصيات مشهورة لإقناع المستخدمين بالثقة في عروضها المزيفة. وقد سبق أن استُهدف بنك باركليز وسائق الفورمولا واحد لويس هاميلتون بالطريقة ذاتها، إذ ظهرت صورهم وأسماؤهم في إعلانات مضللة توحي بأنهم يدعمون منصات مقامرة غير قانونية.
قالت الشركة إنها اتخذت خطوات فورية لإبلاغ الجهات الأمنية فور رصد الإعلانات المزيفة التي تحمل شعارها.
من هم الضحايا الآخرون لهذا النوع من الاحتيال؟
لا يقتصر الأمر على الشركات فحسب، إذ طال هذا النوع من الاستغلال أيضاً نجوم كرة القدم جود بيلينغهام وإيرلينغ هالاند، اللذين استُخدمت صورهما دون إذن للترويج لمواقع مراهنات ومقامرة عبر الإنترنت. وتشير هذه الحالات المتكررة إلى نمط منظم تتبعه بعض شبكات القمار غير المرخصة لاستغلال الثقة العامة بالعلامات التجارية والشخصيات المعروفة، من أجل الالتفاف على القيود القانونية المفروضة على أنشطتها في السوق البريطانية.
لماذا تمثل هذه الإعلانات مشكلة قانونية وأمنية؟
تكمن الخطورة في أن هذه الكازينوهات تعمل خارج الأطر التنظيمية البريطانية، ما يعني عدم وجود حماية قانونية للمستخدمين الذين قد يقعون ضحية لعمليات احتيال مالي أو سرقة بيانات شخصية. وقد دفعت هذه الحوادث المتكررة عدداً من الشركات الكبرى إلى التحرك بشكل مباشر مع الشرطة ومنصات التواصل الاجتماعي لإزالة هذه الإعلانات ومحاسبة الجهات المسؤولة عنها، وسط دعوات متزايدة لتشديد الرقابة على الإعلانات الرقمية.

