يشير مسار السوق السياحي إلى أن الفارق السعري الذي كان يميز “موسم الكتف” – الفترة الانتقالية بين موسمي الذروة والركود – عن غيره من المواسم بدأ يتقلص بشكل ملحوظ، ما يعني أن المسافرين الذين اعتادوا الاستفادة من أسعار أقل للطيران والفنادق خلال هذه الفترة يجدون اليوم وفورات أقل مما كانت عليه سابقاً.
ما هو موسم الكتف ولماذا كان يوفر المال؟
موسم الكتف هو الفترة الواقعة بين موسم الذروة السياحية وموسم الركود، وغالباً ما يقع في أواخر الربيع أو أوائل الخريف. تقليدياً، كانت شركات الطيران والفنادق تخفض أسعارها خلال هذه الفترة لتحفيز الطلب، إذ يقل عدد المسافرين مقارنة بذروة الصيف أو أعياد الشتاء، ما جعل هذه الفترة خياراً مفضلاً للمسافرين الباحثين عن تجربة مشابهة بتكلفة أقل.
لماذا تتقلص هذه الوفورات الآن؟
تتقلص الوفورات المرتبطة بموسم الكتف لأن أنماط السفر تغيرت بشكل جوهري في السنوات الأخيرة، حيث أصبح عدد أكبر من المسافرين يوزعون رحلاتهم على مدار العام بدلاً من التركز في مواسم محددة، وهو ما دفع شركات الطيران والفنادق إلى تعديل استراتيجيات التسعير الخاصة بها. هذا التحول يعني أن الفروقات السعرية بين موسم الذروة وموسم الكتف باتت أقل وضوحاً مما كانت عليه في السابق.
يقول خبراء السفر إن الفجوة السعرية التي كانت تميز موسم الكتف تتراجع مع تزايد الطلب المستمر على الرحلات طوال العام.
ماذا يعني ذلك بالنسبة للمسافرين الباحثين عن التوفير؟
يعني هذا التحول أن المسافرين بحاجة إلى إعادة النظر في استراتيجياتهم التقليدية للحصول على أفضل الأسعار، وربما البحث عن فترات أو وجهات بديلة أقل شهرة لتحقيق وفورات مماثلة لما كانوا يحصلون عليه سابقاً خلال موسم الكتف. كما يشير هذا الاتجاه إلى ضرورة متابعة أسعار الطيران والفنادق بشكل أكثر دقة ومرونة قبل الحجز.
