تشير بيانات تحليلية حديثة إلى أن السائق الأميركي العادي ينفق نحو 5851 دولاراً سنوياً على تكاليف امتلاك السيارة، وهو مبلغ منفصل تماماً عن قسط القرض الشهري المخصص لشراء المركبة. يشمل هذا المبلغ بشكل أساسي فواتير التأمين على السيارة، وتكلفة الوقود، إضافة إلى نفقات الصيانة الدورية والإصلاحات غير المتوقعة.
ما الذي يدخل ضمن هذه التكلفة السنوية؟
يتوزع هذا الرقم على ثلاثة بنود رئيسية تتكرر شهرياً بغض النظر عن قيمة السيارة أو قسط تمويلها. يأتي التأمين في مقدمة هذه البنود، إذ ارتفعت أقساطه بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة نتيجة ارتفاع تكاليف الإصلاح وقطع الغيار وزيادة حوادث الطرق. يليه الوقود الذي يظل عبئاً متقلباً يتأثر بأسعار النفط العالمية، ثم تأتي الصيانة الدورية والإصلاحات الطارئة التي تزداد كلفتها مع تقدم عمر المركبة.
تقول جهات متخصصة في تحليل نفقات السيارات إن كثيراً من المشترين يركزون على القسط الشهري فقط ويتجاهلون النفقات الجانبية التي قد تعادل قيمة قسط إضافي كامل كل شهر.
لماذا يغفل المشترون هذه التكاليف عند شراء سيارة جديدة؟
غالباً ما يقتصر تخطيط الميزانية عند شراء سيارة على مقارنة الأقساط الشهرية للتمويل بين البنوك وشركات الإقراض، دون احتساب النفقات التشغيلية المصاحبة. هذا النمط من التخطيط يجعل كثيراً من الأسر تفاجأ بارتفاع الإنفاق الفعلي على السيارة مقارنة بما كانت تتوقعه عند التوقيع على عقد الشراء أو التمويل.
ماذا يعني هذا للمستهلكين؟
يوصي خبراء التمويل الشخصي بضرورة احتساب هذه النفقات الإضافية مسبقاً عند اتخاذ قرار شراء سيارة، خصوصاً في ظل استمرار ارتفاع تكاليف التأمين والصيانة. كما ينصحون بمقارنة عروض التأمين بشكل دوري، وتخصيص ميزانية شهرية منفصلة للوقود والصيانة لتفادي الضغط المالي المفاجئ الناتج عن إصلاحات غير متوقعة.
